أدبشعر

يا من أراه

يـــــا  مَـــــنْ  أراه  ولا  أكـــــادُ  أراهُ

كـيف الـوصولُ لِمن رأيتُ سناهُ

عـطشى ضـلوعي للقاءِ وليتني

ألــــقـــى   دواءً   لـــلـــذي   الـــقـــاهُ

الـعـشقُ  إنْ  مـلَـكَ الـقلوبَ أذلّـها

حـتـى  يـطولَ عـناقُ مَـن تـهواهُ

نـاجـيته  والـلـيلُ  يُـسْدِلُ سِـترَهُ

فـمـشتْ  تـكـفكفُ  أدمـعي كـفاهُ

إنْ كـان قربُكَ فيه بُعدكَ فالذي

بـيـني  وبـينكَ  فـي الـغرامِ تـراهُ

فوق الرموشِ أراكَ طيفًا ساكنا

لـكـنَّ  حـبَّكَ  فـي الـحشا سُـكناهُ

فــي  كــلِّ  نـاديـةٍ  أشــمُّ عـبـيرَها

ألــقـاكَ   عــطـرا  مُـتـرَفًـا  بــشـذاهُ

عبقُ الدموعِ على بقايا كِسْرَتي

يـا  مَـنْ تـطيبُ لـخاطري نجواهُ

مـشـغولةٌ  عـيـنايَ  فـيـكَ مـحـبّةً

يـا  مَـنْ شُـغِلتُ بـما حوتْ عيناهُ

أنـا  قـد  رأيـتُ اللهَ فـيك َ لأنـني

أبـصرتُ فـي عينيكَ بعضَ بهاهُ

أنـا إنْ وصـلتُ إلى سمائكِ ليلةً

هــذا  لأنــي  قــد  عـشـقتُ سـماهُ

لا  تـفـطـميني  عـــن  رؤى آيـاتـه

فــأنــا   وأنــــتِ   هــبــاءةٌ  لــــولاهُ

حــبـي  لـوجـهك  خـالـدٌ  ومـخـلدٌ

أيـموتُ  حـبٌّ فـي دمي مجراهُ!

اظهر المزيد

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى