أدبشعر

ما انت إلا شاعر

نــظِـرِتْ وحـــاءُ عـيـونِـها مـــا أفـتـنـهْ

الـسـحـر فـيـهـا لـــم تـفـارقْـهُ الـسِّـنَه

تــرَكَـتْ صـواحـبَـها لـتـسـألَ شــاعـراً

جـعـلَـتْهُ يـقـفزُ عــن جــدار الأزمـنـةْ

هــي كِـذبـةٌ والـصدقُ مـلء جـفونها

هـــي كــافـرٌ لــبـس الـثـياب الـمـؤمنة

قـالـت بـأعـذب نـغـمةٍ طـرِبَـتْ لـهـا

أذنــــي وأحــســن أحــــرف مـتـمـكـنة

يــــا شــاعــراً لــبـس الـقـصـائد جــبّـةً

والناس تحفظ من قصيدك أسمنَه

مـــا أنـــت إلا شــاعـرٌ عـصـفَـتْ بـــه

ريــــح الــغــرور وفـخّـمـته الأمـكـنـة

فـمضيت أفـترع الـجواب، ووجـهها

دربــــي، وفــــي أذنــــي بــقـايـا دنــدنـة

رفــقــاً هــزيــمُ الــحـرف روّعَ طـفـلـةً

تــغـفـو بـوجـنـتكِ الـخـجـولة آمــنَـة

قـبـل الـقـصائد: مـا خـلَعتُ عـباءتي

شــهـمٌ أعـــف، وأمـنـيـاتي مـحـصَـنة

قـبل الـمحافلِ زادت الأصـحابُ بي

شـرفاً، وكـنت عـلى الـمحافل مئذنة

مــــا زادت الأشــعــار مــثـلـي روعـــةً

بـــل لــوعـةً فــي خـافـقي مـسـتوطِنة

مــهـلاً شـبـيـهةَ مـــن أحـــبُّ تـرفـقـي

فـلـقد مـلَلْتُ مـن الـنساءِ الـشنشَنَة

بـالـجـود طــبـتُ وسـوّدتـني عُـصـبةٌ

قـطَفَتْ من الخُلُقِ المبجّل أحسنَه

مــا اخـتـرت ان أعـلـو بـشِعري، إنـما

سُـمّيتُ سـلطاناً، فـحزتُ الـسلطنة

نــقْــصٌ بـمـثـلـي أن يـعـاتـبَ طـفـلـةً

تُـبدي الـحياءَ، ومـلء فـيها شـيْطنةّ

هــــزّت مـنـاكـبـها، لـيـقـفز حــاجـبٌ

أطــرافُــه مــــن حـسـنِـهـا مـتـفـرعـنة

ثـــــم اســـتــدارت لـلـبـنـات يُـعـيـنُـها

خــصــرٌ رطــيــب ضــامـر مـــا ألـيـنـه

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى