
مقدمة:
كان الدين ولا يزال محط اهتمام الإنسانية باختلاف سياقاتها الفكرية وتعدد مشاربها الفلسفية، ففكرة الألوهية ظلت قائمة وعابرة للعصور والحضارات، فحتى وإن رأى البعض خفوت وازع الدين في بعض الحقب التاريخية، وظن أن الإنسانية ماضية نحو الإلحاد، وبدأ يتنبأ باضمحلال الدين وتلاشيه كما حصل مع الأنثروبولوجي الألماني ديتريش بون هوفر (Dietrich Bonhoeffer) المعايش للنازية([1])، فإن الدين بعث من جديد، وظل يطارد الفكر البشري بامتداد تاريخه، فهو كما يقول أرلوند توينبي” عنصر أساسي في الحياة الإنسانية، حيث لا يمكن أبدا تجاهله أو كبته في الوقت نفسه لفترة طويلة”([2]).
لكن رغم الحضور القوي للدين في الحضارات الإنسانية عموما، والحضارة الإسلامية خصوصا، نجد أنفسنا في الفكر العربي المعاصر أمام الإلحاد كمعطى تاريخي حادث، له ظروفه وملابساته وسياقاتها التاريخية، فالإلحاد الجديد بحمولته الغربية، هو حالة طارئة في الساحة الفكرية الإسلامية، ساهمت الثورة العلمية وتجلياتها على المجتمعات الغربية في تلميع صورته عند فئة من الشباب العربي، ولم تكن لنواقيس هذا الإلحاد أن تدق عقول الشباب لولا وسائل التواصل الحديثة، التي يمكن اعتبارها وسيطا معاصرا نقل الأفكار الإلحادية بصبغتها الغربية من بيئتها الأم إلى بيئتنا العربية، لهذا جاءت هذه الورقة الموسومة بـ” الشباب والإلحاد” لدراسة تجليات الإلحاد الجديد على واقع الشباب المسلم، معتمدين في ذلك منهجا تحليليا مقارنا، نقرب من خلاله سياقات الإلحاد بين الفكر الإسلامي والآخر الغربي، ونحلل فيه بواعث الإلحاد عند الشباب المسلم، دون أن نغفل عن عرض ظاهرة الإلحاد في الوسائط الاجتماعية، التي أضحت من المؤثرات الفكرية في واقعنا المعاصر.
الإلحاد (لمحة تعريفية)
البحث في المفاهيم والماهيات ليس من الثانويات التي يمكن تجاوزها للخوض في ثنايا المصطلح وقضاياها، بل إن البحث في هذه الأخيرة لا يتم إلا بسبر المصطلح ومعرفة سياقاته التاريخية، خصوصا إذا كانت الكلمة من المصطلحات التي اشتهبت الأفهام في استخداماتها بين القديم والحديث، فأضحى التصور الحديث لماهية المصطلح طاغيا على التصور القديم، بل ومهيمنا عليه في أذهان الكثيرين([3])، لذلك رأى عبد الوهاب المسيري أن ” المصطلحات ليست بريئة ولا محايدة، بل هي تعبر عن رؤى متكاملة ونماذج إدراكية ومعرفية، ومن ثم لابد من أن يقوم الباحث بعملية تفكيك للمصطلح ليصل إلى المفهوم الكامن وراءه”([4]).
ونحن في لمحتنا التعريفية هذه سنمضي ليس لتفكيك مصطلح “الإلحاد”، وإنما لإلقاء نظرة كلية على ماهيته بين كل من السياق الإسلامي والآخر الغربي، والتغيرات الطارئة على مفهومه بين الماضي والحاضر، لإزالة اللبس الحاصل في استعمالاته وإطلاقاته بين المسطور في تراثنا العقائدي والمعمول به في الفكر المعاصر.
1-مفهوم الالحاد في السياق الاسلامي
الإلحاد في اللغة، مشتق من الفعل الثلاثي “لَحَدَ”، التي تعني مال وعدل، جاء في لسان العرب ” لَحَدت له، واَلَحدت له ولَحَد إلى الشيء يلحد والتحد: مال”([5])، و” ألحد: مال وعدل، ومارى وجادل”([6])، ويقال: ” ألحد الرجل، إذا مال عن طريق الحق والإيمان”([7])، و”الملحد العادل عن الحق، والمدخل فيه ما ليس فيه، ويقال: قد ألحد في الدين ولَحَدَ، أي حاد عنه”([8]).
وبناء على جملة ما سبق، يظهر لنا أن الإلحاد يأتي في اللغة للتعبير عن الميل عن القصد والعدول عن الشيء.
والمتصفح للقرآن الكريم يجد أن كلمة إلحاد وردت في مواضع متفرقة منه، ولعل ثلاث آيات من تلك التي ضمت فعل ” ألحد” هي التي تصب في مجرى حديثنا([9])، قال الحق جل وعلا: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ([10]) ، والمقصود بالإلحاد في هذه الآية الكريمة الميل وترك القصد، حيث ارتبط الإلحاد فيها بالأسماء والصفات، أي ” الميل بالأسماء عما جعلت له، إما بأن يسمى بها من لا يستحقها، كتسمية المشركين بها لآلهتهم، وإما بنفي معانيها وتحريفها، وأن يجعل لها معنى ما أراده الله ولا رسوله” ([11])، والإلحاد في أسمائه على ضربين: ” أحدهما أن يوصف بما لا يصح وصفه به، الثاني: أن يَتَأول أوصافه على ما لا يليق به”([12]).
أما الموضع الثاني ففي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} ([13]) ، فيلحدون في هذا الموضع جاءت للدلالة على الميل عن الحق والعناد والتكذيب في آيات الله، قال القرطبي في معنى “يلحدون”: ” يميلون عن الحق في أدلتنا (…)، ونُقل عن مجاهد: قوله تعالى : (يلحدون في آياتنا) يكذبون في آياتنا، أي عند تلاوة القرآن بالمكاء والتصدية واللغو والغناء، وقال ابن عباس: هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه”([14]).
وفي موضع ثالث وردت الكلمة للدلالة على إلحاد خاص وهو الإلحاد في بيت الله الحرام بمعصيته سبحانه والظلم في رحاب بيته العتيق، قال سبحانه: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ([15])، أي ” الميل بالظلم، واختلف في الظلم، فروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) قال: الشرك، وقال عطاء: الشرك والقتل”([16]).
وعلى العموم فإن الإلحاد والظلم في بيت الله الحرام كما يقول القرطبي: ” يجمع جميع المعاصي من الكفر إلى الصغائر، فلعظم حرمة المكان توعد الله تعالى نية السيِّئة فيه، ومن نوى سيئة ولم يعملها لم يحاسب عليها إلا في مكة، هذا قول ابن مسعود وجماعة من الصحابة وغيرهم”([17]).
فالمدقق في الآيات السالفة الذكر ينكشف له أنها لم تأتي للدلالة على الإلحاد بمفهومه المعاصر، وإنما لبيان بعض الانحرافات العقدية كتعطيل أسماء الله وصفاته ونفي بعضها، و الميل في تأويل القرآن الكريم عن المعنى الذي أراده الشارع، أما إنكار الخالق سبحانه فعبر عنه القرآن الكريم بلفظ الدهرية([18])، وهم من طوائف العرب الذين جحدوا الصانع المدبر، حيث قال الحق سبحانه فيهم {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} ([19])، فكان شعارهم ما هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وسماء تقلع وسحاب تقشع وهواء تقمع، “وزعموا أن العالم لم يزل موجودا كذلك بنفسه بلا صانع، ولم يزل الحيوان من النطفة، والنطفة من الحيوان، كذلك كان وكذلك يكون أبدا، وهؤلاء هم الزنادقة”([20])، وفي موسوعة كشف اصطلاحات الفنون والعلوم “يسمون ملاحدة أيضا”([21])، وقد ذهب غير واحد من المهتمين بملف الإلحاد في الفكر المعاصر إلى اعتبار الدهريين بوصفهم القديم ينطبق على الملاحدة الجدد، “فالدهرية هي أصل كل مذاهب الإلحاد والمادية التي عرفتها البشرية”([22]).
ولما كان القرنان الثالث والرابع الهجريين أوج الحضارة الإسلامية ثقافة وفكرا، فإنهما كانا أكثر العصور سجالا وملاججة عقائدية بين العلماء والفرق، انبثق على إثرهما مصطلح الزندقة كتعبير عن كل صاحب بدعة أو إلحاد ([23])، وأضحى لفظ زنديق أو ملحد يطلق على كل من انحرف في العقيدة، كمنكري النبوات وأصحاب الاتحاد والحلول، والفلاسفة القائلين بقدم العالم ([24])، والفرق الباطنية ([25])، وغيرهم ممن أول أو عطل أو أنكر أصلا من أصول الدين وإن لم ينكر الإله، أو يقل بانتفاء وجوده.
فالإلحاد في التاريخ العقائدي الإسلامي يختلف في إطلاقته عن الإلحاد في مفهومه المعاصر، فإن كان الإلحاد قديما لا يعني بالضرورة نفي وجود الخالق سبحانه، فإنه في عصرنا إنكار لوجود الله تعالى، وما دون ذلك فهو تابع له، لتتراجع الانحرافات العقدية الأخرى التي كان يشملها الاصطلاح وتخرج من عباءته ([26])، ويبقى الإلحاد المعاصر في مجال التداول الإسلامي تعبيرا صريحا عن عدم الإيمان بوجود إله.
2-مفهوم الإلحاد في السياق الغربي
لم يكن مفهوم الإلحاد atheism في السياق الغربي مشابها لمفهومه في السياق الإسلامي، بل إن من نعت في الدوائر المعرفية الغربية بالإلحاد كان منكرا فعليا لوجود الخالق سبحانه ([27])، لذلك نرى أن مصطلحatheism في تركيبته اللغوية مشتق من الأدبيات اليونانية “atheos” فحرف “a” يعني عادة “لا” “No” أو دون “without” و “theos” تعني “إله”([28])، لتكون الترجمة الحرفية لكلمة atheos بدون إله أو لا إله.
وعليه فكلمة a-theism على حد تعبير هينري سميث H. Smith تعني أدبيا، “دون إيمان” “without theism”، أو ” دون إيمان ألوهي” “without theistic belief”، فالذي لا يؤمن بوجود إله أو كائن فوقطبيعي يسمى بالمعنى الضيق للكلمة ملحدا atheist ([29]).
وقد رأى البعض أن الإلحاد هو الإيمان بأنه ليس ثمة إله أو آلهة ([30])، غير أن هذا المفهوم لا ينفذ إلى كنه الإلحاد، فهو في صورته الأساسية حسب هنري سميث، ليس إيمانا، إنه غياب الإيمان، فالملحد في الأصل ليس بالشخص الذي يؤمن بأن الإله غير موجود، إنه في الواقع لا يؤمن بوجود إله([31])، ويجد أن الدين ليس جزء مهما في حياته([32]).
ويبقى الجزم بعدم وجود إله أعلى درجات الإلحاد، وأشد المواقف إنكارا للإله، وهو بذلك إلحاد صلب أو إيجابي ، في مقابل الإلحاد السلبي أو اللاأدرية ‘‘Agnosticism’’ وهو مصطلح صاغه الفيلسوف وعالم الأحياء البريطاني طوماس هكسلي ‘‘Thomas Huxley’’ سنة (1869) ([33]) تعبيرا عن موقفه تجاه الإلهيات، حيث رأى أنه “لا يوجد دليل كاف للبرهنة على الإيمان بإله، لذلك يجب على المرء أن يعلق حكمه في القضية عند مناقشة ما إذا كان وجود الإله لا سبيل لمعرفته من الأساس أو مجهول ببساطة في الوقت الحاضر”([34])، فاللاأدرية إذن هي التوقف عن الإيمان أو عدم الإيمان بإله، فاللاأدري يدعي أننا لا نستطيع معرفة ما إذا كان الإله موجودا، والرأي العقلاني الوحيد في نظره هو إرجاء الحكم، فهو يذهب أبعد من الملحد والمؤله معا، في تأكيد أو إنكار وجود إله على التوالي، ويرى أننا لا نملك الأدلة الكافية أو الحجج لإثبات أحد الموقفين([35]).
وبعد الموقف السلبي لللاأدرية ورفعها شعار لاأدري كفلسفة للإجابة عن سؤال هل الله موجود؟ تأتي الربوبية ‘‘Deism’’ كموقف عقدي “يؤمن صاحبه بوجود خالق لهذا الكون، لكنه ينكر صلة هذا الخالق بهذا الكون عبر الوحي والرسالة”([36])، فالإله في التصور الربوبي بعدما خلق الكون تركه يمضي بطريقة ميكانيكية، دون تدخل منه.
فهذه المواقف الثلاثة تشكل الإلحاد بمفهومه العام، وتعتبر الأساس الطبيعي له، وما دعوى استحالة وجود إله إلا درجة من درجاته يرتقي فيها الملحد إلى الإلحاد المثالي ([37]) أو الخالص ‘‘perfect athéism’’ الجازم بنفي الإله، بله الوجود الميتافيزيقي أو الغيبي، فالملحد إذن قد يكون منكرا للإله، أو لاأدريا، أو ربوبيا، وإن اشتهر إطلاقه على كل منكر لوجود خالق مدبر لهذا الكون.
ا⇐ لجزء الثاني [1] ) قال عن مستقبل الدين:” إننا نمضي تجاه زمن اللادين على الإطلاق، فالناس على ما هم عليه الآن لا يمكن أن يكونوا متدينين بعد الآن”
“we are proceeding towards a time of no religion at all: men as they are now simply cannot be religious anymore”( New directions in theology today, Roger L. Shinn, the Westminster press, Philadelphia-USA, vol (7), p(138)
[2]) “Religion is an essential element in human life which cannot ever be ignored or repressed for very long time”, Ibidm, p(138)
[3] ) ذهب البعض إلى اعتبار مفهوم الإلحاد في السياق الإسلامي مطابقا له في السياق الغربي، واعتبروا أن من نعت بالإلحاد والزندقة في التراث الإسلامي، كان لا يؤمن بالله بالضرورة أو لا يعتقد بوجود إله، والباحث المتمعن في كتب التراث يعلم أن الإلحاد كما سنرى بين فقرات هذه اللمحة التعريفية كان يطلق على كل من أنكر أصلا من أصول الدين أو تأول في كتاب الله تعالى بإخراج النص عن مراد الشارع سبحانه.
[4] ) العالم من منظور غربي، عبد الوهاب المسيري، دار الشروق، القاهرة-مصر، الطبعة الأولى، (2001)، ص(143)
[5]) لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت-لبنان، (بدون طبعة -بدون تاريخ)، باب الدال، ج3، ص(388)
[6]) القاموس المحيط، محمد الفيروز آبادي، تحقيق: محمد العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بدون طبعة، (1426 – 2005)، باب اللام، ص(317)
[7]) معجم مقاييس اللغة، ابن فراس، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الفكر، (1399هـ-1979م)، باب (اللام والحاء وما يثلثهما)، ج5، ص(236)
[8] ) تاج العروس، محمد الزبيدي، تحقيق: عبد الستار فراج، مطبعة الكويت، الكويت، (1385هـ-1965م)، باب الدال، ج9، ص(135)
[9] ) وردت الكلمة في موضعين آخرين غير المواضع الثلاثة التي سنسوقها في حديثنا عن الإلحاد، الأول في سورة النحل الآية 103 (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)، ومعنى يلحدون في هذه الآية ينسبون، أي أن المشركين ينسبون تعليم محمد r إلى الكهان وهؤلاء لسانهم أعجمي غير عربي (ينظر: تفسير السعدي، عبد الرحمان السعدي، تحقيق: جمال نصر، دار العقيدة، الإسكندرية-مصر، (2007م-1428هـ)، ج1، ص(713)، أما الثاني ففي سورة الكهف الآية 27 (وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) أي موضع التجاء، ينظر: مفردات ألفاظ القرآن الكريم، الراغب الأصفهاني، ص(438)
[10] ) سورة (الأعراف:180)
[11] ) تفسير السعدي، عبد الرحمان السعدي، تحقيق: جمال نصر، دار العقيدة، الاسكندرية-مصر، الطبعة الأولى (2007)، ج1، ص(482)
[12] ) مفردات ألفاظ القرآن الكريم، الراغب الأصفهاني، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، دار القلم، دمشق-سوريا، الطبعة الرابعة، (1430هـ-2009م)، ص(438)
[13] ) سورة (فصلت:40)
[14] ) تفسير الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، تحقيق: عبد الله التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى، (هـ1427-2006م) ج18، ص(426-427)
[15] ) سورة (الحج:25)
[16] ) المصدر السابق، ج14، ص(355)
[17] ) نفس المصدر، ج14، ص(357)
[18] ) ينظر: المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة، عبد المنعم الحفني، مكتبة مدبولي، القاهرة-مصر، الطبعة الثالثة، (2000م)، ص(90-350)
[19] ) سورة (الجاثية: 24)
[20] ) موسوعة مصطلحات الفلسفة، جيرار جيهامي، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى، (1998م)، ص(311)
[21]) موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، محمد علي التهانوي، ترجمة: تحقيق: علي وجروج، عبد الله الخالدي، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى، (1996م)، ج2، ص(1639)
[22] ) خرافة الإلحاد، عمرو الشريف، مكتبة الشروق الدولية، القاهرة-مصر، الطبعة الأولى، (2014م-1435هـ)، ص(376)،
[23] ) ينظر: من تاريخ الإلحاد في الإسلام، عبد الرحمان بدوي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثانية، (1980م)، ص(28)
[24] ) في رد أبي حامد الغزالي على الفلاسفة في كتابه تهافت الفلاسفة كثيرا ما يستعمل كلمة ملاحدة للدلالة على ما سقط فيه الفلاسفة من انحرافات عقدية في باب الإلهيات حيث قال: ” وليتبين هؤلاء الملاحدة تقليدا (أي الفلاسفة)، اتفاق كل مرموق من الأوائل والأواخر على الإيمان بالله واليوم الآخر” تهافت الفلاسفة، أبو حامد الغزالي، تحقيق: سليمان دنيا، دار المعارف، القاهرة-مصر، الطبعة العاشرة، (2016م)، ص75
[25] ) يقول ابن تيمية في رده على ما ذهب إليه الباطنية من إلحاد في أسماء الله وصفاته: (هؤلاء الباطنية هم الملاحدة الذين أجمع المسلمون على أنهم أكفر من اليهود والنصارى) مجموع الفتاوى، ج3، ص(30)
[26] ) ينظر: ميليشيا الإلحاد، عبد الله العجيري، مركز تكوين، لندن-بريطانيا، الطبعة الثانية، (1435هـ-2014م)، ص(19)
[27] ) ينظر: المرجع نفسه، ص (18)
[28]) The oxford hand book of atheism, Stephen Ballivant, Michael Ruse, E1ER(2013), oxford university press, p(11), بتصرف
[29] ) Atheism : the case Against God, George H. Smith, Prometheus books, New YORK-USA, 1989, p(7)
[30])The oxford hand book of atheism, Stephen Ballivant, Michael Ruse, p(11)
[31])Atheism : the case Against god, George H. Smith, p(7)
[32])The oxford hand book of atheism, Stephen Ballivant, Michael Ruse, p(12)
[33]) Atheism : the case Against god, George H. Smith, P(8)
[34]) Ibid, p(11)
[35]) Atheism : a very short introduction, Julian Baggini, Oxford university press, New York-USA, (2003), p(4)
[36] ) ميليشيا الإلحاد، عبد لله العجيري، ص(20)
[37] ) اعتبر Egnac Lepp أن الملحد المثالي ذلك الذي لا يؤمن بأي كائن أو قوة تتجاوز النظام التجريبي،
(the “perfect atheist” would be one who believes in no being or force that transcends the empirical order), atheism in our time, Lepp Ignace, traduction: Bernard Murchland, Macmillan, New York-USA, (1963), p(5)
وبناء على هذه الرؤية يمكن القول أن المنكر لوجود الإله هو في سلم الإلحاد يكون مثاليا أو خالصا لتجاوزه لكل من الربوبي واللاأدري في إلحادهما وجوابهما عن قضية الوجود الإلهي.