أدبشعر

ماتا على ظمأ

مـاتا عـلى ظَـمَأٍ مِـن لُـجَّةِ الـشّكوى

فـي زَحـمَةِ الـشّوقِ لا ظِـلٌّ ولا مَأوى

بِـمَحفِلِ الـعِشقِ ضـاعَ الوَصلُ بَينَهُما

كـانا كَـطِفلينِ مَـحرومَيْنِ مـن حَلوى

طـيفانَ فـي الـشّارعِ الـمُرتابِ خانَهُما

وقـــتٌ وأمـكِـنَـةٌ لا تـقـبلُ الـنّـجوى

يـسـتَعطِفانِ صـدى الـذّكرى بِـقافِيةٍ

كـمْ أرَّقَ الـسَّمعَ في ترنيمها “الإقوا”

تـوارَيـا عــن عـيـونِ الـكـافرينَ ومــا

تَـوَقَّـعـا أنْ يَــذوبـا قـبـلـةً نَـشـوى

أُصـيـبَ بـالـرّغبةِ الـحَـمراءِ فـانتَقَلَتْ

إلـــى مَـوانـئـها الـعـذراءِ بـالـعَدوى

لـم يـسألا: هـلْ هُـنا التّقبيلُ مَعصِيَةٌ؟

فاللهفُ بـيـنَـهُما أعـطـاهُـما فَـتـوى

ثـغرانِ صَـاغا قَـصيدَ اللّثمِ مِن شَغَفٍ

مِــن دونِ أنْ يُـتـقِنا صَـرفًـا ولا نَـحْوا

وكُـلّـما أخـطـأا قــالَ الـهـوى لَـهُما:

أنْ كَــرِّرا واحْــذرا أنْ تُـخْـطِئا سَـهوا

لا ذَنــبَ لـلـطّيرِ فــي تَـحـليقِهِ وَلِـهًا

إنْ كانَ عَصفُ الغِوى مِن جُنحِهِ أقوى

اظهر المزيد

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى