أدبشعر

خطى العنبر

لـم  تـقترف إثـمَ الـقصيدةِ أسطرُ

خَـطبَ  الـفُراتُ بـها فـضَجّ المِنبرُ

لـم  يـقترف ذَنْـبَ السَنابلِ منجلٌ

أذِنَ  الـحَـصـادُ  لـــه  ونــام الـبَـيدرُ

تـتـنازع  الأشـجارُ خَـيطَ لـحائِهم

والـمَغرزُ  الـدمويُ  خـلفك يُـشجرُ

ظـمـأى  طـواحينُ الـهواءِ لـنسمةٍ

مـرت  بـشايِك حـين ذابَ الـسُكرُ

ودخـــانُ  أوردةِ  الـيـبابِ مُـعـرِشٌ

مـــازال  يـنـثـر  والـمَـحاجِرُ  تـبـذرُ

مـن  خـيرِ دالـيةٍ أتـيت صـواعهم

سـكـنوك  صـحـراءً  وقـلبُك كـوثرُ

مـن أيـن ترتسم البلادُ وأنتِ في

كـــل  الـخـرائـطِ  طِـفـلـةٌ  لا  تـكـبـرُ

يـلـقى  بـهـا  وجــهُ  الـمُسافرِ أهـله

ويــعـود  لـلـولهِ  الـقـديمِ  ويـصـغر

لا شيء حولَك غير بضعِ قَصَائدٍ

هي كل ما ترجوه حين ستُحشرُ

فـبها  يـقينك حـين صـار إمـامَهم

مــروا  عـلـيه  مـشـككين  فـكـبروا

أمـنتَ  وحـدك كـل دعـوةِ صادقٍ

هــو  أول  الـمـوتىِ بـهـا والأجــدرُ

وهـو  ارتـباكُ الـريحِ قـبل هبوبِها

والصورُ ينفخها وحَرفُك صَرصرُ

لا  وجـهَ فـي الـمرآةِ تعرف طينه

الاك  إن  تُــــراب  خــطــوك  عَـنـبـرُ

مـرت  عـليهم فـاكتفيت بجلدِهم

وذواتُـهم  ظَـهرٌ وسـوطُك أخضر

اظهر المزيد

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى